احصائيات المدونة

رد شبهات النصارى

الجمعة، 19 يوليو 2013

سفينة “لوجوس” في عُمان: هل يمول الخليج حملات التنصير؟ ج1


سفينة “لوجوس” في عُمان: هل يمول الخليج حملات التنصير؟ ج1

اعلان سفينة التنصير التضليلي في عمان
سفينة لوجوس في عُمان: هل باتت موانئ الخليج محطات تمويل للتنصير؟

كتب / عصام مدير * – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

وقعت قناة الجزيرة في فخ دعاية التنصير (ربما دون أن تشعر) عندما بثت تقريراً تلفازياً ليلة البارحة حول استضافة مدينتي مسقط و صلالة العمانية لما وصفه التقرير بـ “أكبر معرض عائم للكتاب” في اشارة إلى سفينة غربية تجوب العالم باسم “لوجوس هوب Logos Hope” ترسو حتى مساء الغد.
وليست القناة وحدها من ابتلع الطعم التنصيري، فالعديد من وسائل اعلام السلطنة العمانية ومؤسساتها الرسمية ورموزها قدموا هذه السفينة للشعب العماني بخلاف ما كشفت عنه وكالة “رويترز” الدولية للأخبار في هذا الخبر المنشور بتاريخ الأمس [17 يناير 2011م - رابط المصدر]:

مسقط (رويترز) – رست سفينة تقل أكبر معرض عائم للكتب في العالم بميناء السلطان قابوس في العاصمة العمانية مسقط. ويعمل على متن السفينة (لوجوس هوب) التي تضم مكتبتها سبعة آلاف كتاب 400 متطوع من نحو 50 دولة. وتبحر السفينة التي تديرها منظمة اوبريشن موبيلايزيشن الخيرية المسيحية حول العالم وترسو في دول مختلفة.
وتقول جيسي لوبو مسؤولة العلاقات العامة بالسفينة ان الزوار يمكنهم تصفح الكتب أو شرائها لتحسين المعرفة. واضافت ” الهدف من لوجوس هوب نقول اننا نوفر المعرفة والأمل والمساعدة. هذا ما نفعله في كل بلد نزوره. المعرفة تأتي من الكتب والمقدرة على تقاسم المعرفة من خلال الكلمات.”
ولوجوس هوب هي احدى سفن أسطول تديره المنظمة الخيرية ويبيع مجموعة كبيرة من الكتب التعليمية والدينية والعلمانية. وبدأ الأسطول العمل عام 1970 ومنذ ذلك الحين زارت سفنه أكثر من 450 ميناء مختلفا في أكثر من 150 دولة واستقبلت 37 مليون زائر.
وينظم طاقم السفينة العديد من الانشطة الثقافية للزائرين لتعريفهم بحضارات العالم وثقافاته المختلفة. وقال العماني مالك بن عيسى الراشدي ان التجربة تسهم في إثراء المعرفة. وأضاف “المعرض واجد (جدا) رائع غير المتوقع يحتوي على جميع أنواع الكتب بالنسبة لطلاب العلم ويعكس حضارات الشعوب الأخرى.”
وتقوم لوجوس هوب بجولة في الشرق الاوسط. وكانت آخر مرة رست فيها في سلطنة عمان قبل خمس سنوات. أ. هـ

خبر وكالة رويترز عن سفينة لوجوس
خبر وكالة رويترز عن سفينة لوجوس
خبر “رويترز” لم يغطي على الجهة التي تمتلك هذه السفينة ولا على حقيقة أنها تحمل كتباً ومطبوعات دينية أي تنصيرية، وهذا هو جانب من الصورة الواضحة وليس كل الصورة يا سادة.
لكن كيف قدمت وسائل الاعلام العمانية والعربية هذه السفينة لجماهير القراء في المنطقة؟ هل ذكرت صلتها بمؤسسة التنصير الدولية؟ هل أشارت إلى الكتب ذات المحتوى التنصيري على متنها كما فعلت وكالة الأنباء الدولية؟
لنتأمل في خبر صحيفة عمان اليومية [16 يناير 2011م - رابط المصدر] المنشور تحت عنوان “الباخرة «لوجوس هوب» ترسو في ميناء السلطان قابوس” نقلاً عن وكالة الأنباء العمانية:

مسقط – العمانية: تم بميناء السلطان قابوس صباح أمس افتتاح أكبر معرض عائم للكتاب والذي تحمله الباخرة «لوجوس هوب»، تحت رعاية صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد، ويستمر لمدة 5 أيام.
وقد أشاد صاحب السمو السيد فيصل ابن تركي آل سعيد راعي المناسبة عقب الافتتاح بالمعرض قائلا أنه يتميز بالتنوع، ويحمل في طياته رسالة نشر ثقافة القراءة للدول التي تزورها الباخرة .. كما أنه يعمل على تعزيز العلاقات بين الشعوب والتفاعل وذلك لوجود متطوعين يمثلون عشرات الجنسيات.
وبين سموه أن معرض الكتاب العائم يفسح المجال أمام الجميع للاطلاع على العلوم المختلفة لاحتوائه على آلاف العناوين من جميع اللغات .. كما أنه يعتبر معرضا مفيدا للأسرة والأطفال، لوجود كتب تناسب جميع الأعمار وبأسعار تنافسية مما يسهل على القراء شراء الكتب التي تناسبهم. وتهدف الباخرة لوجوس هوب التي تقوم بزيارات إلى موانىء العالم إلى نشر المعرفة وتقديم المساعدة وتعزيز العلاقات، وتبادل الثقافات بين دول العالم حيث يشتمل معرضها العائم على 7000 عنوان في مختلف المجالات، كما تعمل الباخرة على تنمية مفهوم السياحة الثقافية حيث تضم السفينة 400 متطوع يمثلون أكثر من 50 جنسية مختلفة.
وكانت الباخرة لوجوس هوب قد بدأت أولى رحلاتها البحرية في عام 1970م كما أنها استقبلت خلال زياراتها لموانىء العالم أكثر من 40 مليون زائر .
يذكر أن الباخرة لاجوس هوب كانت قد تواجدت في ميناء صلالة لمدة 6 أيام، وقد أقيم لها مراسم احتفال اشتملت على الفنون الشعبية التي تزخر بها مختلف مناطق السلطنة، وستكون الباخرة ومعرض الكتب العائم متاحة للجمهور طيلة فترة رسو الباخرة بميناء السلطان قابوس.
من جهة أخرى ينضم اليوم المشاركون في برنامج التبادل الشبابي بين السلطنة وبريطانيا إلى السفينة التطوعية التي وصلت ميناء السلطان قابوس في رحلة تحمل اسم، “كتب جيدة للجميع” والذي تنظمه وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة الخدمات التطوعية لما وراء البحار… أ. هـ
خبر صحيفة عمان
خبر صحيفة عمان
نلاحظ في عجالة مشاركة المجلس الثقافي البريطاني التابع للسفارة البريطانية في فعاليات السفينة التنصيرية، لكي يتضح لنا مدى ما تحظى به من دعم سياسي دولي ودبلوماسي حيثما حلت وارتحلت. كما نلاحظ تورط المجلس الثقافي البريطاني وخارجية المملكة المتحدة في دعم التنصير بينما يلبسون لنا مسوح العلمانية والليبرالية!!

ولكن… هل لاحظتم في خبر وكالة الأنباء العمانية المنشور بالصحيفة أي اشارة إلى صلتها بمنظمة تنصير أو إلى احتواء معرض الكتاب على متنها لكتب تنصيرية؟ كلا!! والسؤال هو لماذا؟ هل لا تصل أخبار وكالة “رويترز” لـ “العمانية” أم هل هي فقط لا تصل إلى بقية وسائل الاعلام العمانية؟
هل سلطنة عمان في عزلة اعلامية عن سائر وكالات الأنباء؟! أم هل المقصود هو التغطية على هوية السفينة كي لا تتسبب في احراج المسؤولين العمانيين أمام الغيورين من الشعب العماني؟ لا خيار ثالث أمامنا نفسر به تجاهل الوكالة العمانية لهوية السفينة المشار اليها في خبر الوكالة الدولية، خصوصا وأن مجلة “عرب 84″ الفلسطينية نشرت الخبر كاملاً غير منقوص ولا محرف في موقعها [الرابط]!!
وما وقعت فيه الوكالة العمانية وصحفها التي نقلت عنها بالطبع، لم تسلم منه صحف خليجية مثل صحيفة القبس الكويتية التي نشرت بتاريخ اليوم [18 يناير 2011م] تحت عنوان “صلالة تستضيف أكبر معرض عائم للكتاب” هذا الخبر [رابط المصدر]:
صلالة (عمان) _كونا_ افتتح بميناء صلالة بسلطنة عمان اليوم معرض الكتاب للباخرة (لوجوس هوب) الذي يوصف بأنه أكبر معرض عائم للكتاب في العالم.
وأقيمت مراسم احتفال على متن الباخرة حيث القى قبطانها لوجوس هوب ديرك [قسيس ومنصر في الحقيقة] كلمة شكر فيها كل من ساهم في نجاح هذه الزيارة التي تهدف الى نشر الثقافة والتقارب بين شعوب العالم، مشيرا الى أن السفينة تضم 400 متطوع يمثلون أكثر من 50 جنسية مختلفة ووصفها بأنها مجتمع مصغر لمختلف الشعوب والثقافات.
وأشار الى أن السفينة (لوجوس هوب) تقوم بمهمة نادرة من أجل نشر الثقافة والمعرفة لتعزيز التبادل الثقافي والتفاهم بين شعوب العالم من خلال معرضها العائم للكتاب الذي يعتبر أكبر معرض كتاب تعليمي وعائلي في العالم” ا. هـ.
هل لاحظتم كيف قدم قبطان التنصير سفينته للعمانيين؟ هكذا هو ديدن المنصرين يا سادة: التدليس والكذب والخداع على طول الخط!! وما ذكره هذا القس في زي القبطان يخفي وراء هذه الواجهة البراقة ما يخفي.
وبالرغم من التعتيم الاعلامي المحلي، وحفاوة رسمية خليجية وعربية، وخداع سفينة التنصير ودعايتها الكاذبة، فإن هذا الشعب الخليجي الشقيق في سلطنة عمان ليس مغيّب تماماً عن حقيقة هذه السفينة، فمن قام بزيارتها من قبل وهذه المرة انتبه إلى “السم المدسوس في منحل العسل”.
انتبه الآن إلى هذه المشاركات موقع المنتدى التربوي التابع لبوابة سلطنة عمان التعليمية التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم العمانية وهي جهة رسمية [رابط المصدر].
كتب الأخ الذي أشار لنفسه باسم “الحق نور” رده التالي تحت موضوع “جولة في سفينة لوجوس هوب” [14 يناير 2011م]:
“فعلا كما ذكر المشاركون السفينة ” تجنن ” فشكلها جميل من الداخل والخارج … إلا أن المحتوى لم يكن بحجم الدعاية … وهنا لا أريد التقليل من شأن التبادل الثقافي بين الشعوب فهو أمر في غاية الأهمية ، ولكن المتمعن في ما عرض في هذه السفينة سيجده دون معنى ” التبادل الثقافي الحقيقي ” وأقل بكثير من حجم الدعاية … وقد أقتصر مجمل ما في هذه السفينة على “التبشير ” أي ( الدعوة إلى المسيحية والوترويج لها )مع أحترامي الشديد للمسيح والمسيحية … وحقهم المشروع في ذلك … إلا أني أريد التنبيه إلى ذلك حتى لا نقع في أخطاء وخاصة الجيل الصغير الذي قد لا يميز بين المعروض من الكتب …أو قد تغريه بعض الكتابات فينحرف فكريا وعقائديا عن دينه الحنيف” ا. هـ.
هذه شهادة مواطن عماني من مدينة صلالة تجول على متن السفينة هذه الأيام وأكد ما ذكرته وكالة “رويترز” للأنباء ولم تشر إليه الوكالة العمانية!!
وقد تفاعلت مواطنة عمانية مع شهادة الأخ وكتبت له التالي باسمها في المنتدى المشار إليه بـ “سفيرة عمانية” [15 يناير 2011م]:
اتفق معك قلبا وقالبا من خلال زياراتي لمثل هذه السفن يلاحظ أيا كان وبشكل واااااااضح الكتب التبشيرية وانبّه الأخوة والأخوات الحذر ثم الحذر ثم الحذر من قصص الأطفال المصورة لما لها من دلالات دينية لا تتناسب مع معتقداتنا الاسلامية فنحن نؤمن بسيدنا عيسى عليه السلام ونؤمن بالدين المسيحي لاينكر أحد منا ذلك ولكن الخوف من أن تكون هذه القصص كمن يدس السم في العسل فالحذر واجب. تقبلوا مروري وتحياتي” ا. هـ.
فهذه الأخت الكريمة تدلي بدورها بشهادة ميدانية على متن “لوجوس هوب” واكتشفت ما هو أخطر مما أشار إليه الأخ وهو احتواء معرض السفينة العائم للكتاب على كتب مخصصة للأطفال ذات محتوى يروج لعقائد النصرانية وكفرياتها لناشئة المسلمين!!

شهادات عمانية حول التنصير على متن السفينة
شهادات عمانية حول التنصير على متن السفينة
المصيبة الأكبر هي أن بعض المسؤولين عن التربية والتعليم في المدينة لم يترددوا في تسيير رحلات طلابية لأطفال عمان للتجول على السفينة بعد السماح لها بالرسو في ميناء صلالة وكل مظاهر الحفاوة الرسمية والاعلامية المحلية هناك بهذه السفينة التنصيرية!!!!
وهذه صور مما نشرته بوابة السلطنة التعليمية لأطفال عمان في جولة على السفينة مع الأسف الشديد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم:

تلاميذ صلالة على متن سفينة التنصير
تلاميذ صلالة على متن سفينة التنصير
تلاميذ صلالة على متن سفينة التنصير
تلاميذ صلالة على متن سفينة التنصير
وقد يُوجه لي هذا السؤال: هل بنيت كل معلوماتك عن هوية هذه السفينة على أساس من خبر “رويترز” وشهادات في منتدى كتبها أصحابها بمعرفات رمزية؟
وجوابي في حال ما إذا رميت بهذا السؤال هو كالتالي: كلا! فأنا باحث في شؤون التنصير منذ أكثر من 22 سنة وأعلم حقيقة هذه السفينة منذ زمن طويل ولله الحمد، عبر مطالعة مصادر أجنبية تنصيرية أشارت لأنشطتها الحقيقية وأشادت بها، اضافة إلى شهادات مطبوعة لمنصرين وكتابات قساوسة عملوا على متنها.
ولي تحقيق ميداني مصور على متن هذه السفينة لما رست في ميناء مدينة ديربان بـ جمهورية جنوب أفريقيا، وقد تصادف وجودي بها في ذات الوقت، فصعدت على متن احدى اربع سفن تابعة لذات الاسطول التنصيري وهي سفينة “دولوس” الشقيقة لسفينة “لوجوس” التي ترسو الآن في ميناء صلالة العماني.
وقمت آنذاك بتصوير عناوين الكتب التنصيرية وشراء البعض بايصلات عليها شعار المنظمة والسفينة كاثبات، ومنها كتب معادية للاسلام، وكتب تدعو صراحة لتنصير المسلمين وردتهم عن دينهم، وكتب تروج لمزاعم الصهاينة عن القدس وأنها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني (!!) وكتاب يروج من وجهة نظر انجيلية أن سقوط العراق بالاحتلال الأمريكي إنما هو اتمام لنبوءات الكتاب المقدس، على حد تعبير المؤلف.
ناهيك عن مئات العناوين من كتب الأطفال ذات المحتوى التنصيري الواضح، كما أشارت الأخت العمانية في مشاركتها المذكورة.
وكنت قد رفعت ذلك التقرير في معرض ردي على استفسار وجهه وكيل وزارة الثقافة والاعلام لشؤون الاعلام الداخلي لرئيس تحرير صحيفة البلاد السعودية في تلك الفترة، والذي أشار إلى مقال لي منشور بالصحيفة بعنوان “هذه دولوس يا أهل الفلوس”، كتبته من مدينة جدة قبل شهرين من جولتي الميدانية على دولوس في جنوب أفريقيا.
وسبب ذلك المقال (المنشور بزاويتي الأسبوعية آنذاك تحت عمود “عالم افتراضي”) خبر مكذوب نشره مراسل صحيفة عكاظ زعم فيه أن سفينة دولوس سترسو في ميناء جدة وأنها أكبر معرض للكتاب العائم، مما دقّ أجراس الانذار عندي وأصابني بالذهول، فلا ينبغي أن تسمح سلطات بلاد الحرمين لهذه السفينة الخبيثة بالرسو وأين؟ في بوابة مكة المكرمة؟!!! استحالة!!
فقمت بالدخول على موقع السفينة الرسمي ومطالعة جدول رحلاتها فلم أجد شيئا مما ذكره مراسل عكاظ!! وبعد المزيد من التحري في شبكة الانترنت، وجدت أن ذلك الصحفي قام بسرقته من موضوع أسبق في النشر بقلم صحفي نصراني عربي يروج للسفينة على أنها أكبر معرض عائم للكتاب، فقام صحفي عكاظ بوضع اسمه على ذلك التقرير المضلل وأضاف عليه من عنده (دون ذكر أي مصدر) أن السفينة سوف ترسو في ميناء جدة!! وهكذا قدمت صحيفة عكاظ دعاية مجانية سعودية لسفينة تنصيرية دون أن تشعر، ألا قاتل الله الكذب والسرقات الأدبية!! بل قاتل الله أداء ومهنية المحرر المسؤول عن نشر الخبر إذ لم يلاحظ أن خبر مراسله الهمام بلا مصادر!!
اعلان سفينة التنصير التضليلي في عمان
اعلان سفينة التنصير التضليلي في عمان
وقد فضحت ذلك كله في مقالي المشار إليه بصحيفة البلاد ومعرفاً في الوقت نفسه بحقيقة السفينة لمن يجهلها، فما كان من “عكاظ” ألا أن تحاول قلب الطاولة علي من دهاليز علاقاتها الوطيدة بعدد من المسؤولين في وزارة الاعلام فقامت بتصوير أنني أنا من يزعم أن السفينة سوف ترسو في جدة كي أنال من سمعة المملكة!! فوجة مسؤول الوزارة استفساره لرئيس التحرير بينما كان الأحرى بهذا المسؤول توجيه استفساره لصحيفة عكاظ ورئيس تحريرها!!
ولأنني اعلامي وصحافي سابق،فقد أدركت دلالة ذلك الاستفسار من وزارة الاعلام والذي هو مقدمة لمنعي من الكتابة، وهذه هي طريقة من طرق هذه الوزارة في قمع الكتاب وارهابهم أو محاسبة من يستحق المحاسبة منهم، إلا أن دورها الرقابي هنا بدى وكأن الحوَل قد أصابه بشدة.
ويا سبحان الله، فبينما كانت “عكاظ” تتآمر للنيل من قلمي عبر المتعاطفين معها في وزارة الاعلام، أحسست وكأن سفينة “دولوس” قد جُلبت لأجلي في مدينة ديربان بفضل من الله وواسع كرمه، لكي أنهل من على متنها عشرات الأدلة ضدها، حتى إذا رجعت بلدي وفوجئت باستفسار الوزارة وفيه نبرة عتاب واستياء مبطن موجهة ضدي – فرحت وضحكت وحمدت الله على فضله مردداً قوله تعالى : {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّـهُ ۖ  وَاللَّـهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} 45 سورة أل عمران.
وبناء على ما تقدم رفعت لرئيس تحرير البلاد ردي على استفسار الوزارة في تقرير تفصيلي مصور من موقع السفينة على الانترنت ومن جولتي الميدانية. وإلى اليوم لم أتلق رداً أو اعتذاراً من ذلك المسؤول المتحامل والمحابي لصحيفة عكاظ والتي لم تعترف بتورط مراسلها في تضليل القراء ولا هي اعتذرت لهم!!!!
ذلك الموقف الظالم والمجحف بحقي جعلني أقرر اعتزال كتابة المقالات في الصحافة السعودية لكي أطلقها بالثلاثة بلا عودة بعد استقالتي منها مطلع قبل عشر سنوات، احتراماً للقلم الذي أحمله وأقسم الله به كي لا تدنسه أهواء مسؤول يخطب ود صحف صفراء. وهي من أكثر القرارات التي أسعد وأفتخر بها في مشواري الاعلامي، إذ لم يعد يشرفني الانتماء أو الكتابة لهذه الصحف التي ما انفكت تفقد المزيد من بقية مصداقيتها ناهيك عن تخلفها عن نصرة قضايا الأمة والدين، على أكثر من صعيد وفي أكثر من مناسبة، خصوصا إذا تعلق الأمر بحملات التنصير الأمريكية والغربية في منطقة الخليج!!
ولو أنني أردت نشر هذا التحقيق عن سفينة “لوجوس” في أي صحيفة سعودية اليوم على خلفية أخبار رسوها في ميناء صلالة العماني، لما نشروه. أقول هذا عن تجارب سابقة مع الاعلام السعودي والعربي الذي وصفته في آخر مقالاتي به أنه يستحق بجدارة لقب “اعلام النعجة دوللي“، فهو اعلام بعيد جداُ عن صناعة المنتج الاعلامي الجيد للعالمية ولا حتى للاستهلاك المحلي، ولا يجيد إلا أن يقتات الغثاء والفتافيت عند موائد وكالات الأنباء الأجنبية الدولية.
وما قلته بحق صحفنا لا أتمنى قوله بحق وكالة الأنباء العمانية التي تجاهلت خبر “رويترز” وحقيقة هذه السفينة وشهادات المواطنين العمانيين!! ولعلها وجدت نفسها مضطرة لفعل هذا كي لا يتسبب الكشف عن هذه الأمور في احراج كبار المسؤولين العمانيين الذين تسابقوا في الترحيب بالمنصرين على متن تلك السفينة والجهات التعليمية التي أخذت أبناء عمان وأطفالهم اناثاً وذكوراً على متنها!!! خصوصاً وأن أولياء أمورهم قد يحتجون على هؤلاء التربويين والمسؤوليين ويطالبون بمحاسبتهم.
ولو أن ظني هذا ليس في محله، وأرجو ألأ يكون في محله، فإنني سأقوم بارسال هذه السلسلة للصحافة العمانية إن شاء الله، وسنرى إن كانت ستقوم باعادة صياغته في خبر منصف أم أنها ستتجاهل حتى شهادات مواطنيها المشار إليها هنا. والسؤال الذي يطرح نفسه على الاعلام العماني: هل تملكون حق حجب هذه الحقائق عن أولياء أمور الأطفال والشباب الذين ذهبوا إلى تلك الباخرة أم أن دوركم الاعلامي الحقيقي يكمن في تسليط الأضواء عليها؟

شباب عمان ومطبوعات التنصير
شباب عمان ومطبوعات التنصير
بقي أن أشير إلى أن احدى سفن هذا الاسطول التنصيري سبق وأن رست في ميناء جدة مرتين سنة 1977م ومرة واحدة بميناء الدمام سنة 1978م، وذلك وفق سجل رحلاتها المنشور على موقعها بالانترنت.  ولكنها لم تعاود زيارة أي من موانئ المملكة العربية السعودية منذ تلك الفترة بعد تحذيرات أرسلها الشيخ أحمد ديدات رحمه الله، للمسؤولين في بلاد الحرمين فلم يُسمح لأي من تلك السفن بالرسو نهائياً لدينا ولله الحمد منذ رسوها الأخير بالدمام في المنطقة الشرقية أواخر السبيعنات من القرن الماضي.
باخرة التنصير من جانبها تكتمت على هذا المنع ولم تشر إليه كما وأبقت على سجل رحلاتها للسعودية السابقة كي توظفه بخبث في حملات علاقاتها العامة الواسعة وللتأثير به على بقية الدول الخليجية والعربية والاسلامية.
في الجزء الثاني إن شاء الله من هذا التحقيق، أنشر كافة تفاصيل هذه السفينة من مواقعها وبقية المصادر التنصيرية بما يؤكد لجميع من يهمه الأمر حقيقتها والخداع الذي تحتال به في مناشطها وبرامجها للتنصير، لكي يكون الجميع على بينة باذن الله تبارك وتعالى، والله ولي التوفيق.
وقبل أن ندخل في تفاصيل هذا التحقيق، وبما أن هذه السفينة تُقدم لنا على أنها ليس أكثر من “أكبر معرض عائم للكتاب”، فلنقرأ هذا “الكتاب” من عنوانه، كما يقال، وأقصد تحديداً دلالة اسم السفينة “لوجوس هوب”، فـ “هوب Hope” تعني الرجاء فمعنى الاسم هو الرجاء في اللوغوس أو لوجوس، فما هو أصل هذه الكلمة وهل لها دلالات تنصيرية نصرانية؟
نقرأ نقلاً عن المصادر النصرانية (1) التالي:
يستهل يوحنا في الإنجيل الرابع المنسوب إليه، بالحديث عن (الكلمة) : ” في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، والله هو الكلمة، به كل شيء كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان”. وجاء في خاتمة رسالته الأولى وفي الرؤيا المنسوبة إليه أيضاً أن هذا اللوغوس أو الكلمة، هو الذي كان قبل خلق الكون، كان عند الله، وهو هو الله، وهذا اللوغوس أو الكلمة، تجسد، أي اتخذ جسداً، وحلّ بين الناس، فكشف لهم حقيقة النجاة (الخلاص) وبث فيهم الحياة الخالدة، ممكنا لهم من أن يصيروا أبناء الله. وبالجملة : أنه يسوع المسيح. وهذا اللوغوس، عند القديس يوحنا، لا يماثل تماماً الحكمة في سفر الحكمة، ولا اللوغوس عند فيلون والأفلاطونية المحدثة، لأنه عند يوحنا هو الله نفسه، وليس قوة تابعة لله كما هي الحال عند فيلون”. ا. هـ
فاذا معنى اسم السفينة هو “الرجاء في الاله المتجسد في شخص المسيح، ابن الله“، والعياذ بالله من قولهم. وهو بالفعل ما أكدت عليه مطويات السفينة التعريفية وموقعها بلا أدنى لبس، بحسب ما سيمر معنا في الجزء الثاني باذن الله وبمزيد من التفصيل فتابعونا مع رجاء التكرم باعادة نشر هذه التدوينة عبر الشبكات الاجتماعية (تويتر، فيسبوك الخ) وفي المنتديات العمانية توعية لسائر الأشقاء في ذلك البلد العزيز.
* ملحوظة: أثناء الانتهاء من كتابة هذه التدوينة جاءتني رسالة من متابعة عمانية كريمة على حسابي في شبكة تويتر تقول فيها: “بالفعل كل الكتب التي حصلت عليها من السفينة لا تتحدث الا عن المسيحية. تنصيرية والعمل؟”

رسالة اخت عمانية زارت السفينة
رسالة اخت عمانية زارت السفينة
* كاتب واعلامي من مكة المكرمة. باحث في مقارنات الأديان وشؤون التنصير من تلاميذ الشيخ أحمد ديدات، رحمه الله.
(1) [موسوعة الفلسفة، الدكتور عبد الرحمن بدوي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ط 1 1984، الجزء الثاني].

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا