احصائيات المدونة

رد شبهات النصارى

الاثنين، 26 أغسطس 2013

يسوع المسيح بين السماء والأرض

يسوع المسيح بين السماء والأرض
بسم الله وصلاة وسلاماً على رسول الله وعلى آله وصحبه  ومن والاه
ثم أما بعد
 
نص شهير كثيراً ما يستخدمه النصارى في حواراتهم لإثبات لاهوت المسيح و هو النص الموجود في يوحنا 3 :13
Joh 3:13   وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء.
ويحاول النصراني جاهداً أن يثبت أن يسوع هو ذلك الإله المتجسد الذي نزل من السماء إلى الأرض في صورته البشرية أو ناسوته كما يسميه النصارى في حين بقي في ذات الوقت في السماء بلاهوته  .
ليس هذا هو استدلال  عامة النصارى وحدهم ولكنه أيضا ما جاء في كتب التفاسير ولنستعرض أقوال بعض المفسرين

يقول الأب متى المسكين  في تفسير هذا النص:
وتعتبر الآية  التي نحن بصددها  "..الا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء "شرحاً مبسطاً غاية التبسيط للتجسد  على أساس آيات العهد  القديم التي ذكر فيها نزول الله ولكن استبدل فيها" ابن الإنسان "بدل كلمة "الله"  بسبب ظهور الله في الجسد

ويقول القمص تادرس يعقوب ملطي في تفسير هذا النص :
" ربما يشير هنا إلى مفهوم خاطئ لدى بعض اليهود وهو أن موسى صعد إلى السماء حيث استلم الناموس ونزل به إلى إسرائيل. يصحح السيد مفهومهم مؤكدًا أنه ليس أحد يصعد إلى السماء إلاَّ ابن الإنسان الذي نزل من السماء، وبقي بلاهوته يملأ السماء. "

ويقول القس أنطونيوس فكري في تفسير النص ذاته :
"  هنا المسيح بدأ يشرح السماويات لنيقوديموس بحسب ما يمكنه فهمه. وهو جاء ليعطي حياة أفضل للإنسان فيها يولد من فوق. ومع أن المسيح نزل من فوق إلا أنه سيصعد إلى فوق ومع هذا فهو بلاهوته لم يغادر السماء. هو السماوي نزل ليحملنا فيه للسماء "

وجاء في تفسير هلال أمين
يرينا هذا العدد أساس تلك المعرفة الكاملة بالسماويات التي للرب يسوع، فهو أن يتكلم عن السماويات لا يتكلم كنبي قد أُعطى أقولاً عن أشياء لم يعرفها قبلاً وأوحى إليه أن يتكلم بها، إنما يتكلم عن أمور يعرفها ويعلما تماماً. إن تكلم عن الإنسان فلأنه يعرف ما في الإنسان معرفة لم تتوفر لأحد من قبل، وإن تكلم عن الله فهو يعرف ما في الله لأنه أحد أقانيم اللاهوت، ومع أنه صار إنساناً ولكنه كان لا يزال هو الله الذي في السماء عرشه وسماء السماوات لا تسعه...... ولكن الرب يسوع فقط هو الذي قيل عنه هذا القول "ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي هو نـزل من السماء" الذي نـزل هو نفسه الذي صعد، الذي نـزل هو الله، والذي صعد هو الله- الذي يملأ كل شيء "وهو ابن الإنسان الذي في السماء" ولم يقل الرب "ابن الذي كان في السماء" بل "ابن الذي هو في السماء"- ما كان ممكن أن يقال عنه هذا لو لم يكن هو الله الذي يملأ السماء والأرض.

وإذا كان هذا الكلام يتنافى من المنطق ويخالف العقل فانه أيضا ً يخالف النقل وسوف نثبت ذلك بصور من أقدم البرديات وكذلك من الترجمات فالجزء الذي يستشهد به النصارى في إثبات أن يسوع الذي نزل من السماء هو نفسه الإله الموجود في السماء " الذي هو في السماء " مضاف و غير موجود في أقدم البرديات

صورة  البردية 66 وهي ترجع إلى القرن الثاني


صورة للبردية 66 توضح نهاية نص يوحنا 3:13 المفقود


نفس النهاية للنص ذاته نجدها في البردية 75
صورة  البردية 75 وهي ترجع إلى القرن الثالث


صورة للبردية 75 توضح نهاية نص يوحنا 3:13 المفقود


Joh 3:13   وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء.
Joh 3:13 και ουδεις αναβεβηκεν εις τον ουρανον ει μη ο εκ του ουρανου καταβας ο υιος του ανθρωπου ο ων εν τω ουρανω

فالنص ينتهي في كل من البردية 66 ، والبردية 75 بكلمة  υιος του ανθρωπου = ابن الإنسان
ولا نجد أثر للعبارة 
ο ων εν τω ουρανω   = الذي هو في السماء

وكما أثبتنا التحريف بصور البرديات فانه ثابت أيضا بالترجمات

الترجمة العربية المشتركة


ترجمة الرهبنة اليسوعية


فهذا الجزء " الذي هو في السماء " أضيف إذن لتدعيم فكر  لاهوتي فيسوع المسيح  إذن ليس هو الذي في السماء وليس هو الله فيسوع المسيح  لم يقل انه هو الله ولكن قال انه رسول من عند الله
" وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته" (يوحنا 3:17 )
  وصدق الله العظيم إذ يقول " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار " (المائدة 72)  
هذا وان كانت نهاية النص مضافة فان بدايته أيضا غير صحيحة   فليس يسوع وحده  هو من صعد إلى السماء فإخنوخ وايليا وملكي صادق ومريم العذراء كلهم صعدوا إلى السماء
فهذا اخنوخ يصعد الى السماء
 Gen 5:24  وسار اخنوخ مع الله ولم يوجد لان الله اخذه.
 Heb 11:5  بالإيمان نقل أخنوخ لكي لا يرى الموت، ولم يوجد لأن الله نقله - إذ قبل نقله شهد له بأنه قد أرضى الله.
و صعد ايلييا الى السماء
 2Ki 2:11  وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما، فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء.

وهذه صوره من مخطوطات قمران تؤكد صعود ملكي صادق الى السماء



كذلك صعدت العذراء مريم إلى السماء
يقول يوحنا السمادوني:
( إن العذراء هي حقاً مملوءة نعمة لأن الخطية لم تلحق بها قط لأنها حائزة على كل الفضائل وكل مواهب الروح القدس ولأنها أتمت أفعالاً كانت مقبولة أمام الله فإستحقت أن تصعد إلى السماء بالنفس والجسد متسامية على الأمجاد الملائكية 


فكيف بعد كل هذه الشواهد يقال أنه ليس أحد صعد الى السماء الا يسوع المسيح؟؟
 وكيف يستشهد النصارى على إلوهية المسيح بنص مثل هذا جمع بين الكذب والتحريف ؟؟؟ 

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا