احصائيات المدونة

رد شبهات النصارى

الجمعة، 27 يونيو 2014

ايفون ريدلى .. الصحفيه الانجليزيه


اسلمت بعد اعتقالها على يد الطالبان 
حمدت ربها ان لم تعتقل فى ابو غريب

نظم مركز قطر للتعريف بالاسلام محاضرة تحدثت فيها الصحفية البريطانية ايفان ريدلي التي دخلت الاسلام واصبحت معروفة لدى العالم الاسلامي وذلك لنظرتها غير القابلة للوصف عن الاسلام ودفاعها عنه، وتقول ايفان «اتطلع بشوق لزيارتي لدولة قطر لأشارك بتجربتي لأنها تجربة تجمع بين المسلمين وغير المسلمين سوية». وكانت الوطن قد نشرت مؤخرا القصة الكاملة لإسلام الصحفية الإنجليزية. وكانت ايفان اعتنقت الاسلام بعد تحررها بـ 30 شهرا من معتقل حركة طالبان، وذلك اثناء مهمتها السرية في افغانستان، حين كانت عناوين اخبارها تتصدر الصفحات الرئيسية في الصحف العالمية ومنذ اسلمت كرست نفسها للمجتمع الاسلامي البريطاني.
كانت الصحفية الاكثر تميزا لدى صحيفة «صنداي تايمز» آنذاك، ليس ذلك فحسب بل قضت قرابة عشر سنوات تعمل لحساب كبرى الصحف في «فليت ستريت».

خلال الاحد عشر يوما التي كان معتقلة اثناءها قطعت ايفان ريدلي وعدا لخاطفيها بأن تدرس الاسلام وتقرأ القرآن ان اطلقوا سراحها لقد اوفوا بوعودهم وأوفت بوعدها.

كان لتلك التجربة اثر كبير على حياتها حيث تسببت في مجموعة من الاحداث المتتالية ادت لأن تكون من ضمن معتنقي الاسلام في الوقت الحالي، الا ان البعض ادعى أن حالتها تعتبر احدى حالات (متلازمة ستوكهولم) والتي توصف بأنها الحالة التي يتعاطف فيه المختطف مع خاطفيه ويؤمن بمعتقداتهم وقضيتهم، لقد تلقت الكثير من الاتهامات والدعاوى البطالة من قبل هؤلاء الذين لا يقبلون بفكرة اعتناق امرأة غربية الاسلام، وفي ردها على تلك الدعاوى أوضحت انها اثناء الاختطاف كانت تتعامل مع خاطفيها بفظاظة، حيث كانت تركل الآنية وترفض تناول الطعام وتسبهم، وكانت ابعد ما تكون عن التعاطف، بل انها كثيرا ما كانت تتساءل إن كانت هي أم خاطفوها من طالبان الاكثر سعادة بقرار اطلاق سراحها، والذي صدر من الملا عمر آنذاك لأسباب انسانية.


وفيما يلي تنشر قصتها كاملة حسب روايتها:

إيفون ريدلى 44 عاماً - صحفية بريطانية الجنسية تعمل لحساب جريدة صنداي تايمز وتعتبر من أنشط وأكفأ الصحفيين البريطانيين المتابعين للملفات الدولية عن قرب، وعملت لحساب أكبر الصحف في بريطانيا ، من بينها الإندبندنت والأبزيرفر وصنداي تايمز. أشهرت إسلامها وكان لذلك قصة غريبة للغاية بدأت بالعداء للإسلام وطالبان وانتهت بالعداء للغرب والاعتذار لطالبان.

ريدلى اعتقلت يوم 28 سبتمبر 2001 مع دليلين أفغانيين بالقرب من مدينة جلال آباد - وكانت ترتدي الرداء التقليدي لنساء الباشتون- بسبب دخولها أفغانستان بطريقة غير شرعية ، وأطلق سراحها بعد عشرة أيام، ولكن قبل إطلاق سراحها دعتها حركة طالبان إلى الإسلام بعد عودتها إلى لندن ، وردت في البداية بقولها: إن ذلك «غير ممكن» ، ولكنها وعدتهم بدراسة الإسلام وفهمه.
وفي لندن درست «إيفون ريدلي» القرآن والأحاديث الشريفة، ثم ألفت كتاباً عن تجربتها مع حركة طالبان وإشهارها لإسلامها وكيف أنها لقيت معاملة حسنة من شرطة طالبان ، وكتبت تثني على طالبان لدرجة أنها اعتبرت أنه ليس هناك نظام إسلامي حقيقي في أي بلد مسلم، منتقدة الأنظمة الغربية التي «أعلنت عداءها على الإسلام» بدوافع لا علاقة لها بالدين.

بداية القصة

وبالعودة إلى قصة «ايفون» الصحفية المغامرة التي قررت ـ قبل القصف الأميركي ـ التسلل إلى أفغانستان لترصد عن قرب كيف استعدت هذه البلاد الفقيرة للحرب التي أعلنتها عليها أضخم ماكينة حرب في التاريخ؟ وكيف سيواجه هؤلاء قرار قياداتهم التي تجر بلادهم إلى الدمار من أجل حماية ضيفهم «اسامة بن لادن» أخطر رجل مطلوب في العالم؟

فكانت رحلتها متسللة في جنح الليل بين الحدود الباكستانية ـ الأفغانية على ظهر حمار تارة أو في سيارة تتعطل كل خمس دقائق تارة أخرى ، مرتدية الزي الأفغاني النسائي المشهور وحذاء من البلاستيك القوي يكاد يدمي قدميها.

ونجحت في عبور الحدود مبهورة بهؤلاء الذين يستقبلون الحرب بإيمان شديد بالقدر ورغبة في مواجهة أي شيء يهدد استقلالهم. وفي إحدى القرى لمست المعنى الحقيقي للكرم والمشاركة حتى وإن كانت لقمة جافة أو طبقاً من الأرز، وضحكت من سخرية امرأة أفغانية منها لأنها أم لطفل واحد بينما الأفغانيات يلدن 15 طفلاً من أجل الحرب والاستقلال لبلاد لم تعرف الاستقرار منذ ربع قرن.

نزلت ريدلي في أثناء رحلتها ضيفة على بيت ريفي في إحدى القرى الحدودية وافترشت الأرض ووضعت رأسها على وسادة في صلابة الصخر لكنها نامت مرتاحة البال مع ثماني نساء تحت مروحة سقف تمنحهن قليلاً من الهواء. وعندما قررت العودة بعد أن أتمت مهمتها الصحفية كانت باكستان قد أغلقت حدودها مع أفغانستان فكان القرار هو الهروب من الطرق الجانبية منتحلة شخصية امرأة أفغانية خرساء اسمها «شميم» مسافرة مع زوجها إلى قرية في ضواحي جلال آباد لزيارة أمه المريضة، وعلى الحدود تقع المفاجأة التي ربما لو لم تقع لما أشهرت «ايفون ريدلي» إسلامها. 

سقطت الصحفية المغامرة من فوق الحمار الذي تركبه ولم تدرك نفسها إلا وهي تصرخ باللغة الانجليزية ، وسقطت الكاميرا التي تحملها ليتحول الأمر إلى كارثة ورعب بعد أن سمعها أحد جنود طالبان.

تقول ايفون: «لن أنسى النظرة في وجه ذلك الرجل من طالبان وهو يرى الكاميرا. ووسط مشاعر الرعب كان لدي أمل في أن يبتعد ولكن ذلك لم يحدث. ينفجر الرجل غاضباً ويسحبني من على ظهر الحمار ويحطم الكاميرا وخلال دقائق يتجمع حشد من الناس الغاضبين.. إنه كابوس والكل يصرخون: جاسوسة أميركية.. جاسوسة أميركية.

أحست ايفون أن الموت قريب منها خاصة حين نقلوها في سيارة تحمل علماً عليه صورة ابن لادن، وكانت تفكر في رعب كيف سيعرف العالم وسط هذا الصخب والاستعداد للحرب أنها هنا في افغانستان أسيرة لدى طالبان؟!

لم يقم أحد من الرجال بتفتيشها بل أرسلوا لها امرأة لتفتشها لتعرف ما إذا كانت تحمل سلاحاً، وبعد أن تنتهي المرأة من عملية التفتيش تصفعها بالقلم - وهوالعقاب البدني الوحيد الذي واجهته- لأنها متهمة بكونها جاسوسة أميركية ليس أكثر.

لم يكن لدى ايفون أهم من إرسال أية إشارة لأمها تخبرها بوضعها الحالي ، وكيف أنها مرعوبة مما يحدث. فقد نقلوها إلى مكان مجهول وتركوها في غرفة مكيفة ملحقة بحمام حديث ومن حين لآخر كان هناك من يقوم باستجوابها لتقول لهم نفس الكلام وسبب دخولها أفغانستان بهذه الصورة ، وتتكرر مرات التحقيق ومع الوقت تشعر بالأمان أكثر.

جربت ايفون الاضراب عن الطعام أكثر من مرة ، وفي كل محاولة كان الحارس والمترجم يقولان لها : إنهما غير سعداء لأنها تفعل ذلك لأنها ترهق نفسها دون داع ، وتم إحضار طبيب ليتابع وضعها الصحي لأن طالبان كانوا قلقين من امتناعها عن الاكل ، وأمام ما يحدث تتناول ايفون طعامها ليصبح اهتمامها الأهم هو كيف تبلغ العالم أنها بحالة جيدة وأن جنود طالبان لا يغتصبونها ولا يعذبونها وتستخدم دورة مياه حديثة وغرفة مكيفة الهواء! 
ويتكرر التحقيق ويضحك المحققون حين تحاول خداعهم بأنها جاءت لتنضم إلى طالبان !! وتضحك هي حين يتهمونها بأنها عميلة لـ( سي آي إيه ) .

وفي رحلتها من مكان إلى آخر كانت ايفون تدرك أنها وغيرها لا يعرفون عن الإسلام والمسلمين وثقافتهم وروحهم وإيمانهم شيئاً ، وهو ما قالته للشيخ الذي زارها بعد أن أعلنت طالبان أنها ستفرج عن الصحفية البريطانية الأسيرة ليدعوها للإسلام ويحصل منها على وعد بدراسة الأمر.

لم تر ايفون رجلاً واحداً من طالبان يتفحص جسدها أو يتحرش بها .. وحين نقلوها إلى مقر آخر في الطريق إلى الحدود ليتم تسليمها إلى بلادها مكثت في فترة مع ثماني عاملات في مجال الاغاثة الدولية تم اتهامهن بالتبشير بالدين المسيحي في أفغانستان أثناء عملهن فوجدتهن مثلها تأقلمن مع الحال ونصحنها بعدم الإضراب عن الطعام لأنهم سيتعاملون معه مثل الصيام ، ونصحنها أيضا بعدم نشر ملابسها الداخلية بعد غسيلها أمام الرجال لأن ذلك عيب عندهم، وكذلك عدم البصق على الأرض اعتراضاً وهي تتحدث مع المحققين ، وحين أغفلت النصيحة وبصقت على الأرض تم حرمانها من الاتصال بأهلها وابنتها التي كانت تحتفل في ذلك اليوم بعيد ميلادها عبر تليفون محمول متصل بالأقمار الصناعية حصل عليه رئيس الحرس بعد عناء.
وبعد عودتها إلى لندن اتهمت ايفون اجهزة المخابرات الغربية بالسعي إلى إقناع حركة طالبان بإعدامها بتلفيق وثائق توحي بأنها تسللت إلى أفغانستان بهدف التجسس وإيصال هذه الوثائق إلى الحركة، لأنها لو أعدمت لاستثمرت أميركا ذلك للدعاية في مواجهة رافضي الحرب ، لولا أن طالبان فهموا اللعبة واشفقوا عليها وأخلوا سبيلها. 
وفي لندن أعلنت أمام العالم أن طالبان المتهمين بأنهم أسوأ نموذج للإسلام يستحقون كل احترام بعد أن التزموا بوعدهم ولم يتعاملوا معها بعدائية.. وحتى حين قاموا ببعض المناورات النفسية كانوا محترمين ، بينما أراد الغرب الذي يدعي المدنية الكاملة باستخدامها لإشعال حروب الإبادة أكثر وأكثر.

وبعد فترة وجيزة من الوقت تفرغت ايفون لدراسة الإسلام، وألفت كتاباً عن رحلتها الغريبة .. وبعد بحث ويقين بالغين أشهرت إسلامها وأعلنت عن إيمانها بالدين منقذ البشرية بعد أقل من عام كانت خلاله أسيرة مغامرة صحفية وضعت في حياتها لتنتهي بإشهار إسلامها وترد على من يهاجمون الإسلام من هناك في قلب لندن.

إرسال تعليق

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا